العلامة الحلي

19

قواعد الأحكام

وأمينه والوصي ، أو وكيلا ، فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ، وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى . وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ، ومع علم المشتري إشكال . والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا ( 1 ) في الحال ، فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز ، وفي وقت الانتقال إشكال ، ويترتب النماء . ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا - حينئذ - وأن المبيع ملكه فالوجه الصحة . ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ، ولا مع حضور العقد . ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ، ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك ، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب ، إلا أن يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع به ، ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع ، لأنه بنى على الظاهر . ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع ( 2 ) ، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال . ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ، ووقف الآخر على إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما . هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان من

--> ( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ) : " مجيز " . ( 2 ) في ( أ ) : " البائع " .